! قال تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت:41) لقد شبه الله سبحانه وتعالى الكافرين و أليائهم الذي اتخذوهم من دون الله تعالى أنصاراً يرجون نصرتهم كمثل حال العنكبوت التي اتخذت بيتاً مكون من زوج و أولاد . فقد كشف العلم الحديث أن العنكبوت الأنثى بعدما تنشأ البيت الذي تساكن فيه الذكر تجبر العنكبوت الذكر على النكاح من أجل الحصول على الحيوانات المنوية و و تقوم بإستنزاف قواه إلى آخر رمق و عندما تحصل على حاجتها منه و تتيقن أنه أصبح لا يستطيع أن يبذل المزيد و أصبح عبئً على العنكبوت الأنثى تطيح برأس زوجها الذي ساكنها في هذا البيت و تأكله حيث تتغذى على لحمه طيلة فترة الحضانة للبيض وبعد أن يفقس البيض تتغذى اليرقات على أضعفها ثم بعد أن يقوى ويشتد عود ما تبقى من الصغار تقوم بأكل أمها لأنها أصبحت أضعف الموجود

 كما أن العناكب الصغيرة تغادر البيت في سن مبكرة فراراً من أمهم التي ربما تأكلها إن جاعت فعلاقة العنكبوت الأنثى و العنكبوت الذكر هي علاقة مصلحة تنتهي بانتهائها فالوهن الذي أشار إليه القرآن الكريم في بيت العنكبوت هو وهن اجتماعي لا مادي و ذلك بعد ما كشف العلم الحديث أن خيط العنكبوت أشد متانة من الفولاذ . و إذا كانت هذه الخيوط تبدو ضعيفة واهية تمزقها هبة ريح ، إلا أن الدراسات أوضحت أنها على درجة عالية من المتانة و الشدة و المرونة ، ومن المعروف أن هذا النوع من خيوط العنكبوت يعد أقوى مادة بيولوجية عرفها الإنسان حتى الآن، 


 و لقد قام العلماء بإنتاج مادة يشبه تركيبها خيط العنكبوت وهي تسمى بالكافلر حيث يستعملونه في صنع القمصان الواقية من الرصاص . وأنثى العنكبوت هي التي تقوم بنسج الخيط، عن طريق آلية هندسية تعتبر معجزة إلهية في حد ذاتها، فخيط العنكبوت الضئيل الذي يظهر أمام العين المجردة مصنوع بالطريقة نفسها التي يصنع بها الكوابل شديدة الصلابة؛

مشاركة

التعليقات : 0

إرسال تعليق


اترك تعليقا ...رايك يهمنا
حريّة الرد متاحة للجميع بشرط الا تكون الردود خارج نطاق الموضوع وأن تكون خاليه من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)